تنتقل بنا هذه القصة إلى جانب مختلف تماماً من عبقرية فيودور دوستويفسكي؛ فبعيداً عن السوداوية والتعقيد النفسي المعتاد في رواياته الكبرى، نحن هنا أمام قصة كوميدية ساخرة (فودفيل) تعتمد على سوء الفهم والمواقف المحرجة.
عندما تتحول الغيرة إلى فخ مضحك ومخجل في آن واحد.
تتألف القصة من جزأين، وتدور حول "إيفان أندريفيتش"، وهو زوج غيور جداً يشك في خيانة زوجته. يقوده هوسه وشكه إلى ملاحقتها في مواقف تجعله يقع في شر أعماله، ليجد نفسه في نهاية المطاف مختبئاً تحت سرير امرأة غريبة (ليست زوجته!) بجانب رجل آخر غريب أيضاً، في مشهد عبثي يصور قمة الإذلال الذي قد يصل إليه المرء بسبب الشك القاتل.
السخرية من النخبة: يسخر دوستويفسكي من كبرياء الطبقة الراقية في بطرسبرج وكيف ينهار هذا الكبرياء خلف الأبواب المغلقة.
سايكولوجيا الغيرة: رغم الطابع الكوميدي، يحلل دوستويفسكي كيف يدمر الشك منطق الإنسان ويجعله يتصرف بحماقة تفوق الخيانة نفسها.
كوميديا الموقف: تعتمد القصة على الحوارات السريعة والمواقف المتلاحقة التي تشبه المسرحيات الهزلية.